خالد رمضان حسن

97

معجم أصول الفقه

1 - الجمع : « 1 » - الجمع لغة : تأليف المتفرق . . وهو مصدر قولك : جمعت الشيء . - والجمع اصطلاحا : هو بيان التوافق والائتلاف بين الأدلة الشرعية سواء كانت عقلية أو نقلية ، وإظهار أن الاختلاف غير موجود بينهما حقيقة ، وسواء كان ذلك البيان بتأويل الطرفين أو أحدهما . - وأما كيف يكون الجمع والتوفيق بين الأدلة ، فإنه : إذا تعذرت معرفة الناسخ ، وانعدمت طرق الترجيح ، وكان النصان في قوة واحدة ، فإن المجتهد يلجأ إلى الجمع والتوفيق بين النصين المتعارضين ، فيوفق بينهما بطريق من طريق الجمع والتوفيق ويعمل بالنصين . ومن الأمثلة على ذلك : أ - قوله تعالى : كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ [ البقرة : 180 ] . وقوله تعالى : يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثا ما تَرَكَ وَإِنْ كانَتْ واحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَواهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً [ النساء : 11 ] . أوجبت الآية الأولى الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف . وأفادت الآية الثانية : أن اللّه سبحانه وتعالى عين نصيب الوالدين والأولاد والأقربين ولم يترك ذلك لمشيئة المورث .

--> ( 1 ) " التعارض والترجيح بين الأدلة الشرعية " عبد اللطيف عبد اللّه البرزنجي . و " التعارض والترجيح " د . محمد إبراهيم الحفناوي . و " الوجيز " د . عبد الكريم زيدان .